أبو علي سينا

القياس 418

الشفاء ( المنطق )

في وقوف الذهن على صحة التالي اللازم . فيكون إذا كان كل « 1 » آ ب بينا ، وكان تلو ج د له بينا ، فمتى أخطر آ ب بالبال لم يحتج إلى أن يستعمل قياس بالفعل بوجه من الوجوه في إلزام التالي . فإنك كما أخطرت بالبال حال آ ب إذا قلت : إن كان آ ب ، فكأنك قلت في خاطرك : إن كان آ ب الكائن ، فج د . فلا يحتاج إلى أن تعاود وتضع : لكن آ ب . لأن هذا قد فعل في ضمن إيرادك آ ب المقدم . لأنك لا تأخذه مقدما ، أو تأخذه خاطرا بالبال ، ولن « 2 » يخطر بالبال « 3 » إلا موضوعا ، فيعنيك وضعه مقدما في أن تعلم صدق التالي ، وإن كنت بالحقيقة قد استثنيت وضع المقدم ، إلا أن ذلك استثناء مندرج في التقديم ، مفروغ عنه ، غير محتاج إلى تجريده استثناء مبتدأ لشئ « 4 » . إنما يشعر به آنفا . وأما إذا لم يكن بينا فلا تكون الصورة ، تلك الصورة ، بل يحتاج إلى أن تجرد النظر في أمره مستثنى . وكذلك حال القياس الاقترانى إذا صار مقدما ، فإنه يغنيك بيان مقدماته عن استئناف الاستثناء ، فيكون للتالي ، « 5 » وهو « 6 » النتيجة ، لزوم ، أي بالقياس إلى القياس وهو ، أعنى القياس ، مقدم شرطي . وبحسب ذلك ليس تحتاج النفس ، إذا كان اللزوم كاملا ، أن ترجع فتستثنى . فنقول : ولكن كل ج ب ، وكل ب آ . إذ « 7 » هذا « 8 » قد اندرج في الذهن مع خطور المقدم ، لكنه إنما ليس بين اللزوم قبل القياس وقبل الوضع ، وإلا فلا لأنه ليس لزومه عن أمر واحد بين ، « 9 » لأن لزومه عن أمرين وعن اجتماع بينهما . وليس صورة هذا الاجتماع ثابتة في الذهن ، فإنه ربما خطر في الذهن التصديق بإحدى القضيتين ولم يصحبه التصديق بالثانية ، « 10 »

--> ( 1 ) كل : ساقطة من د ، س ، سا ، ع ، عا ، ن ، ه . ( 2 ) ولن : وأن ن . ( 3 ) ولن يخطر بالبال : ساقطة من د ( 4 ) لشئ : كشىء بخ ، سا ، عا ، ه . ( 5 ) للتالي : التالي د ، سا ، ع ، عا ، ن ( 6 ) وهو : هو ه . ( 7 ) إذ : إذا م ( 8 ) هذا : ساقطة من د ، ن . ( 9 ) بين : ساقطة من ع . ( 10 ) بالثانية : ساقطة من عا .